السيد تقي الطباطبائي القمي
119
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
بل عدم النفع ، فان من يربح خمسة دنانير لا يملك دينارا منها ، وأما مسئلة الضمان فلا يشملها دليل لا ضرر فإنه كما أن الحكم بالضمان ضررىّ بالنسبة إلى الضامن كذلك الحكم بعدم الضمان ضررى بالنسبة إلى المضمون له ، وأما بقيّة الأحكام الضرريّة فخارجة عن تحت القاعدة تخصّصا ، إذ دليل لا ضرر ناظر إلى الحكم الذي لا يكون في حدّ نفسه ضرريّا ويرفعه فيما يعرضه الضرر كالوضوء الضررى مثلا وعليه لا يكون تخصيصا مستهجنا هذا ملخّص كلامه . أقول : ينبغي لنا أن نتكلّم على مسلكين أي ما سلكناه وما سلكه الأستاذ والشيخ . أما على المختار : فلا مجال لهذا الاشكال ، إذ المفروض ان مفاد الحديث حرمة الضرر والضرار لا نفى الحكم الضررى ، كما أوضحنا ذلك فلا معنى للتخصيص إذ كلّما وجد الضرر فهو حرام ، وأما على مسلك الشيخ الذي اختاره الأستاذ فأيضا لا يتوجّه الاشكال لا لما ذكره الأستاذ فان ما أفاده دعوى بلا دليل فان مقتضى اطلاق نفى الضرر والضرار ان الحكم الضررى أي أىّ حكم ينشأ منه الضرر منفىّ في الإسلام ، والتقييد خلاف القاعدة بل الوجه في عدم توجّه الاشكال انّ ما يبقى من الأحكام غير الضررىّ أضعاف ما يكون ضرريّا كالوضوء والغسل والصلاة والصوم أو تطهير الثوب وغير ذلك من الواجبات